01141341516

سرطان القولون: دليل طبي شامل للفهم والوقاية

ملخص المقال

ما هي المراحل المبكرة لسرطان القولون؟

المراحل المبكرة لسرطان القولون تشمل المرحلة صفر (Carcinoma in situ) حيث توجد خلايا غير طبيعية في الطبقة الداخلية للقولون فقط دون اختراق الجدار. المرحلة الأولى يكون فيها الورم اخترق جدار القولون لكنه لم ينتشر للعقد الليمفاوية أو أعضاء أخرى. 

المرحلة الثانية يكون الورم أكبر حجمًا وقد اخترق طبقات أعمق من جدار القولون أو انتشر للأنسجة المجاورة، لكن دون إصابة العقد الليمفاوية. في هذه المراحل المبكرة، العلاج بالجراحة غالبًا يكون كافيًا، ونسبة الشفاء مرتفعة جدًا تتجاوز 90%.

سرطان القولون هو نمو غير طبيعي لخلايا خبيثة في الأمعاء الغليظة، يبدأ غالبًا كزوائد لحمية حميدة ثم يتحول تدريجيًا. يُعد من أكثر السرطانات شيوعًا عالميًا، لكن الاكتشاف المبكر يحسن فرص العلاج بشكل كبير.

في هذا المقال، نوضح ما هو سرطان القولون، أعراضه، عوامل الخطر، طرق التشخيص، وكيفية الوقاية منه بشكل علمي دقيق.

ما هو سرطان القولون وكيف يبدأ في الجسم

سرطان القولون هو نمو غير طبيعي لخلايا خبيثة في الأمعاء الغليظة، يبدأ غالبًا كزوائد لحمية حميدة ثم يتحول تدريجيًا إلى خلايا سرطانية.

القولون هو الجزء الأخير من الجهاز الهضمي، ويشمل الأمعاء الغليظة والمستقيم. لذلك يُطلق على هذا المرض أحيانًا “سرطان القولون والمستقيم” لأنه قد يبدأ في أي جزء منهما. الفرق التشريحي بسيط، لكن المهم طبيًا أن كلاهما يتطلب نفس مستوى الاهتمام والمتابعة.

كيف يبدأ المرض

المرض يبدأ عادة بتكوّن زوائد لحمية صغيرة على الجدار الداخلي للقولون. معظم هذه الزوائد حميدة ولا تسبب ضررًا، لكن بعضها يتحول مع الوقت إلى خلايا سرطانية. العملية قد تستغرق من 10 إلى 15 سنة، وهذا يمنح فرصة ثمينة للكشف المبكر.

أنواع الزوائد اللحمية

هناك نوعان رئيسيان من الزوائد اللحمية: الزوائد الغُدّية التي لها احتمال أكبر للتحول لسرطان، والزوائد المفرطة التنسج التي نادرًا ما تتحول. معرفة نوع الزائدة يساعد الطبيب في تحديد مدى الخطر ومواعيد المتابعة.

معدل الانتشار

سرطان القولون من أكثر السرطانات شيوعًا في العالم، يحتل المرتبة الثالثة عند الرجال والثانية عند النساء. في مصر والمنطقة العربية، الحالات في ازدياد بسبب تغير نمط الحياة والعادات الغذائية. الفئة العمرية الأكثر إصابة هي فوق 50 عامًا، لكن الحالات تظهر مؤخرًا في أعمار أصغر.

العوامل التي تساهم في انتشار المرض متعددة، تشمل:

  • نمط الحياة الخامل
  • الاعتماد على اللحوم الحمراء والمعالجة
  • قلة الألياف في الطعام
  • السمنة
  • التدخين

العامل الوراثي يلعب دورًا أيضًا، لكن معظم الحالات تحدث لأشخاص ليس لديهم تاريخ عائلي.

ما هي أعراض سرطان القولون التي يجب الانتباه لها

أعراض سرطان القولون في المراحل المبكرة قد تكون غير واضحة أو غائبة تمامًا، لكن مع تقدم المرض تظهر علامات تحذيرية يجب عدم تجاهلها.

السبب في غياب الأعراض المبكرة هو أن الزوائد اللحمية الصغيرة أو الأورام في بدايتها لا تسبب ألمًا أو اضطرابًا ملحوظًا. لهذا السبب، الفحص الدوري هو الطريقة الوحيدة للكشف المبكر حتى لو لم تشعر بأي مشكلة.

الأعراض المعوية

مع تطور المرض، تبدأ أعراض معوية في الظهور. أولها تغير في عادات التبرز قد يكون إمساكًا مستمرًا أو إسهالًا متكررًا أو تناوبًا بينهما دون سبب واضح.

قد تلاحظ أن البراز أصبح رفيعًا أو شكله متغيرًا بشكل غير معتاد. البعض يشعر بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل حتى بعد التبرز، وهذا شعور مزعج ومستمر.

علامات النزيف

النزيف من أخطر العلامات التحذيرية. قد يكون الدم أحمر فاتحًا مختلطًا بالبراز، أو قد يكون البراز أسود قطرانيًا بسبب نزيف داخلي.

أي نزيف من المستقيم يجب أن يُفحص طبيًا فورًا، حتى لو كان خفيفًا أو متقطعًا. البعض يخلط بين هذا وبين البواسير، لكن التشخيص الدقيق يتطلب منظارًا.

الأعراض العامة

الأعراض العامة تشمل:

  • ألم البطن أو التقلصات المستمرة في منطقة محددة
  • فقدان الوزن غير المبرر رغم عدم تغيير النظام الغذائي أو النشاط البدني
  • التعب الشديد والإرهاق الذي لا يزول بالراحة
  • فقر الدم الناتج عن النزيف الخفي المستمر

متى تكون الأعراض خطيرة

الأعراض تصبح خطيرة جدًا عندما يحدث انسداد معوي، وهو يظهر كألم شديد في البطن، قيء مستمر، عدم القدرة على إخراج غازات أو براز. هذه حالة طارئة تتطلب تدخلًا فوريًا.

فقدان الوزن السريع أكثر من 5 كيلوجرامات في شهر واحد دون سبب واضح يستوجب فحصًا شاملًا.

يجب التنبيه إلى أن هذه الأعراض ليست حصرية لسرطان القولون. أمراض أخرى مثل القولون العصبي، البواسير، أو التهابات الأمعاء قد تسبب علامات مشابهة. لذلك التشخيص الدقيق يتطلب فحصًا طبيًا متخصصًا ولا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها.

ما الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي

القولون العصبي اضطراب وظيفي مزمن لا يسبب تلفًا في الأمعاء، بينما سرطان القولون مرض عضوي خطير ينتج عن نمو خلايا غير طبيعية—والخلط بينهما شائع لكنه خطير.

السبب في الخلط هو تشابه بعض الأعراض مثل ألم البطن وتغير عادات التبرز. شيوع القولون العصبي يجعل الكثيرين يستبعدون تلقائيًا احتمال وجود مشكلة أخطر، وهذا خطأ طبي يجب تجنبه.

الفرق في طبيعة المرض

القولون العصبي هو اضطراب في وظيفة الأمعاء وليس مرضًا عضويًا. لا يسبب تلفًا دائمًا ولا يتحول إلى سرطان. أعراضه مزمنة لكنها غير خطيرة على الحياة.

للإستفسار أو حجز موعد هاتفياً: إضغط للإتصال برقم 01141341516

سرطان القولون على النقيض هو نمو خلايا غير طبيعية يمكن أن ينتشر ويهدد الحياة إذا لم يُعالج.

أعراض القولون العصبي المميزة

في القولون العصبي:

  • الألم غالبًا يخف بعد التبرز
  • الانتفاخ والغازات من الأعراض الأساسية
  • الأعراض تتحسن وتسوء حسب الضغط النفسي أو نوع الطعام
  • لا يحدث نزيف
  • لا يحدث فقدان وزن

إذا ظهرت النزيف أو فقدان الوزن، فهي ليست من القولون العصبي.

أعراض سرطان القولون المميزة

في سرطان القولون:

  • النزيف الملحوظ من أوضح الفروق
  • فقدان الوزن غير المبرر لا يحدث في القولون العصبي أبدًا
  • الأعراض تزداد سوءًا تدريجيًا مع الوقت ولا تتأثر بالحالة النفسية
  • التعب الشديد المستمر وفقر الدم

متى يجب الشك في السرطان

يجب الشك في السرطان وليس القولون العصبي عندما:

  • تظهر أعراض جديدة بعد سن 50 خاصة إذا لم يكن لديك تاريخ سابق بمشاكل هضمية
  • أي نزيف مهما كان بسيطًا
  • وجود تاريخ عائلي للمرض
  • فقدان الوزن المفاجئ رغم عدم تغيير العادات الغذائية

الرسالة الطبية الحاسمة: لا يمكن استبعاد سرطان القولون بناءً على الأعراض فقط. التشخيص الدقيق يتطلب منظارًا للقولون حتى لو كانت الأعراض تشبه القولون العصبي تمامًا. الطبيب المتخصص هو الوحيد القادر على التفريق بدقة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون يمكن أن يصيب أي شخص، لكن هناك عوامل خطر محددة تزيد احتمالية الإصابة بشكل ملحوظ—بعضها وراثي لا يمكن تغييره، وبعضها مرتبط بنمط الحياة.

العمر

العمر هو أكبر عامل خطر. الاحتمال يزداد بشكل كبير بعد سن 50، ومعظم الحالات تُشخص بعد هذا العمر. لكن الحالات الحديثة تظهر في أعمار أصغر، حتى في الأربعينيات، لذلك لا يجب الاعتماد على العمر وحده كمؤشر للأمان.

التاريخ العائلي والوراثة

التاريخ العائلي يضاعف الخطر. إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى (أب، أم، أخ، أخت) أصيب بسرطان القولون، فاحتمالية إصابتك أعلى.

بعض العائلات تحمل متلازمات وراثية مثل متلازمة لينش أو داء السلائل الورمي الغدي العائلي التي تزيد الخطر بشكل كبير جدًا. في هذه الحالات، يُنصح ببدء الفحص الدوري في عمر مبكر، أحيانًا في العشرينيات أو الثلاثينيات.

التاريخ المرضي الشخصي

التاريخ المرضي الشخصي مهم أيضًا:

  • إذا سبق أن أُزيلت منك زوائد لحمية، فاحتمال تكونها مرة أخرى أعلى
  • أمراض التهاب الأمعاء المزمنة مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي تزيد الخطر إذا كانت مستمرة لسنوات طويلة
  • التاريخ السابق لسرطان القولون أو سرطانات أخرى في الجسم

نمط الحياة والعادات الغذائية

نمط الحياة له دور كبير قابل للتعديل:

  • النظام الغذائي الذي يعتمد بكثافة على اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة مثل السجق والمرتديلا
  • قلة الألياف من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة
  • السمنة والخمول البدني
  • التدخين يزيد احتمالية تكون الزوائد اللحمية وتحولها لسرطان
  • استهلاك الكحول بكميات كبيرة

عوامل أخرى

مرض السكري من النوع الثاني والمقاومة للأنسولين لهما ارتباط بزيادة خطر سرطان القولون. الأشخاص الذين خضعوا سابقًا للعلاج الإشعاعي للبطن أو الحوض لعلاج سرطانات أخرى يكونون أكثر عرضة.

الرسالة الطبية المهمة: وجود عامل خطر لا يعني الإصابة حتمًا، وعدم وجوده لا يعني الحماية الكاملة. الفحص الدوري المنتظم هو الضمان الوحيد للكشف المبكر، بغض النظر عن عوامل الخطر لديك.

كيف يتم تشخيص سرطان القولون بدقة

تشخيص سرطان القولون يعتمد بشكل أساسي على منظار القولون الذي يسمح برؤية الأمعاء مباشرة وأخذ عينات للفحص المجهري—لا توجد فحوصات دم أو أشعة يمكنها استبدال المنظار.

منظار القولون (المعيار الذهبي)

منظار القولون هو المعيار الذهبي للتشخيص. يُدخل الطبيب أنبوبًا مرنًا مزودًا بكاميرا عبر المستقيم لفحص القولون بالكامل.

يمكن خلال الفحص رؤية الزوائد اللحمية أو الأورام مباشرة، وإزالة الزوائد الصغيرة فورًا، أو أخذ عينات من أي منطقة مشبوهة. هذا الفحص ليس فقط للتشخيص، بل أيضًا للوقاية لأنه يزيل الزوائد قبل أن تتحول لسرطان.

الفحوصات المساعدة

هناك فحوصات أخرى تُستخدم كفحوصات مساعدة لكنها ليست بديلة:

  • فحص الدم الخفي في البراز يكتشف وجود دم غير مرئي، لكن نتيجته الإيجابية تتطلب منظارًا للتأكيد
  • اختبار الحمض النووي البرازي مثل كولوجارد يبحث عن تغيرات جينية، لكنه أيضًا يحتاج تأكيدًا بالمنظار
  • منظار القولون السيني يفحص الجزء الأخير من القولون فقط وليس كله
  • التنظير الافتراضي بالأشعة المقطعية يعطي صورة ثلاثية الأبعاد لكنه لا يسمح بأخذ عينات أو إزالة زوائد

الفحوصات بعد اكتشاف الورم

عندما يُكتشف ورم، تُؤخذ خزعة لفحصها مجهريًا. الفحص المجهري يحدد نوع السرطان (معظمها من نوع أدينوكارسينوما)، ودرجة خطورته، ومدى عدوانيته.

بعدها تُجرى فحوصات لتحديد مدى انتشار المرض مثل الأشعة المقطعية للبطن والصدر، والرنين المغناطيسي، أحيانًا فحص PET scan. تحليل دم يسمى CEA يُستخدم لمتابعة المرض وليس للتشخيص الأولي.

تحديد المرحلة

تحديد المرحلة (Staging) من أهم الخطوات لأنه يحدد خطة العلاج. المراحل تُقسم من المرحلة صفر (زوائد فقط) إلى المرحلة الرابعة (انتشار لأعضاء بعيدة). كلما كان الاكتشاف مبكرًا، كانت الخيارات العلاجية أفضل والنتائج أكثر نجاحًا.

الرسالة الطبية: الفحص الدوري بالمنظار يُنصح به ابتداءً من سن 45-50 حتى بدون أعراض. معظم سرطانات القولون تُكتشف في فحوصات روتينية لأشخاص لا يشعرون بأي مشكلة، وهذا ما ينقذ الأرواح.

ما هي طرق علاج سرطان القولون المتاحة

علاج سرطان القولون يعتمد على مرحلة المرض ومكانه ومدى انتشاره، ويتراوح من الجراحة البسيطة في المراحل المبكرة إلى العلاجات المركبة في المراحل المتقدمة.

الجراحة (العلاج الأساسي)

الجراحة هي العلاج الأساسي والأكثر فعالية. في المراحل المبكرة جدًا، يمكن إزالة الزوائد اللحمية أو الأورام الصغيرة السطحية أثناء المنظار نفسه دون جراحة مفتوحة.

في المراحل الأكثر تقدمًا، يُجرى استئصال جزئي للقولون مع الورم والأنسجة المحيطة والعقد الليمفاوية القريبة. الجراحة قد تكون بالمنظار (أقل توغلًا، شفاء أسرع) أو جراحة مفتوحة تقليدية حسب حجم الورم وموقعه.

العلاج الكيميائي

العلاج الكيميائي يُستخدم عادة بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية قد لا تُرى بالعين المجردة، خاصة إذا كان السرطان وصل للعقد الليمفاوية.

أحيانًا يُعطى قبل الجراحة لتصغير حجم الورم وتسهيل إزالته. الآثار الجانبية تشمل الغثيان، تساقط الشعر، والإرهاق، لكنها مؤقتة وتزول بعد انتهاء العلاج.

العلاج الإشعاعي

العلاج الإشعاعي يُستخدم بشكل أساسي في سرطان المستقيم أكثر من القولون، لأن المستقيم محاط بأعضاء حساسة. الإشعاع يُعطى غالبًا مع الكيميائي قبل الجراحة لتصغير الورم. استخدامه في سرطان القولون نادر نسبيًا.

العلاجات الموجهة والمناعية

يمكنكم أيضاً مراسلتنا عبر الواتساب: أرسل رسالة للدكتور الآن

العلاجات الموجهة والمناعية خيار أحدث للمراحل المتقدمة أو الحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي. عقاقير مثل بيفاسيزوماب وسيتوكسيماب تستهدف بروتينات معينة في الخلايا السرطانية.

العلاج المناعي فعّال في الأورام التي لها خصائص جينية معينة (عدم استقرار الـ DNA). هذه العلاجات لا تناسب جميع المرضى وتحتاج فحوصات جينية.

خطة العلاج الشاملة

خطة العلاج الشاملة تُوضع بقرار متعدد التخصصات يجمع جراح القولون، طبيب أورام، أخصائي إشعاع، وأحيانًا أخصائي تغذية ودعم نفسي.

بعد انتهاء العلاج، المتابعة المستمرة ضرورية لمراقبة أي علامات لعودة المرض، وتشمل فحوصات دورية بالمنظار وتحاليل وأشعة.

الرسالة الطبية: نسبة الشفاء في المراحل المبكرة تتجاوز 90%، بينما تنخفض كلما تأخر الاكتشاف. الكشف المبكر ليس مجرد نصيحة، بل هو الفرق بين الشفاء التام والمعاناة الطويلة.

هل يمكن الوقاية من سرطان القولون

سرطان القولون من السرطانات القليلة التي يمكن الوقاية منها بشكل فعّال، وذلك عبر الكشف المبكر وإزالة الزوائد اللحمية قبل أن تتحول لسرطان، بالإضافة لتعديلات نمط الحياة.

الوقاية الأولية (منع الإصابة)

الوقاية الأولية تعني منع الإصابة من الأساس. أهم خطوة هي تعديل النظام الغذائي:

  • زيادة الألياف من الخضروات الطازجة، الفواكه، والحبوب الكاملة تحسن صحة القولون وتقلل الالتهاب
  • تقليل اللحوم الحمراء والابتعاد عن اللحوم المعالجة مثل السجق والمرتديلا
  • تجنب الأطعمة المصنعة والمقلية

نمط الحياة الصحي

نمط حياة صحي يشمل:

  • ممارسة نشاط بدني منتظم لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا
  • الحفاظ على وزن صحي
  • الإقلاع عن التدخين
  • تجنب الكحول أو تقليله لأقل كمية ممكنة

الوقاية الثانوية (الكشف المبكر)

الوقاية الثانوية هي الكشف المبكر قبل ظهور الأعراض. الفحص الدوري بمنظار القولون يُنصح به ابتداءً من سن 45 إلى 50 لجميع البالغين.

من لديهم تاريخ عائلي يبدؤون الفحص أبكر، عادة في سن 40 أو قبل ذلك بعشر سنوات من عمر إصابة القريب. خلال المنظار، تُزال الزوائد اللحمية فورًا قبل أن تتحول لسرطان، وهذا يمنع المرض بنسبة كبيرة جدًا.

الأدوية الوقائية

الأدوية الوقائية مثل الأسبرين بجرعات منخفضة قد تقلل الخطر في بعض الحالات، لكن هذا يتطلب إشرافًا طبيًا دقيقًا لأن الأسبرين له مخاطر مثل النزيف. لا يُنصح به للجميع ويُقرر حسب الحالة الفردية.

المتابعة للحالات الخاصة

من لديهم أمراض التهاب الأمعاء المزمنة أو متلازمات وراثية أو تاريخ شخصي لزوائد لحمية يحتاجون متابعة أكثر تكرارًا بجداول زمنية أقصر.

الرسالة الختامية: الوقاية من سرطان القولون ليست ضمانة كاملة، لكنها تقلل الخطر بنسبة تصل لـ 50%. الفحص الدوري يكتشف المرض في مراحله الأولى عندما يكون العلاج أسهل والشفاء شبه مؤكد.

متى تحتاج تقييمًا طبيًا مع دكتور محمود فاروق؟

إذا ظهرت لديك أعراض مستمرة مثل النزيف أو تغير في عادات التبرز أو فقدان وزن غير مبرر، فالتقييم المتخصص يساعدك على التمييز بين الحالات العابرة والحالات التي تحتاج متابعة دقيقة. دكتور محمود فاروق يقدم تقييمًا تشخيصيًا شاملًا يعتمد على الفحص السريري، التاريخ المرضي، والفحوصات الضرورية لوضع خطة علاجية آمنة ومناسبة لحالتك.

احجز موعدك الآن مع د. محمود فاروق لتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة لحالتك.

الخاتمة

الصورة أصبحت أوضح الآن: سرطان القولون مرض خطير لكنه قابل للوقاية والعلاج عند الكشف المبكر. فهمك للأعراض التحذيرية، عوامل الخطر، وأهمية الفحص الدوري يضعك في موقع أفضل لحماية صحتك. التعامل الصحيح مع هذا المرض يبدأ بالمعرفة الطبية الدقيقة، ويكتمل بالمتابعة المنتظمة والقرارات الطبية الواعية التي تحمي مستقبلك الصحي.

الاسئلة الشائعة

هل يمكن الشفاء من سرطان القولون؟

نعم، يمكن الشفاء التام من سرطان القولون خاصة عند اكتشافه في المراحل المبكرة. نسبة الشفاء في المرحلة الأولى تتجاوز 90%، وتظل مرتفعة في المرحلة الثانية. العلاج يعتمد على الجراحة لإزالة الورم، وقد يُضاف العلاج الكيميائي حسب مدى انتشار المرض.

 المتابعة الدورية بعد العلاج ضرورية لمراقبة أي علامات لعودة المرض، والكشف المبكر هو العامل الأساسي الذي يحدد فرص الشفاء الكاملة.

ما هي علامات وجود سرطان القولون؟

علامات سرطان القولون تشمل تغيرًا مستمرًا في عادات التبرز مثل الإمساك أو الإسهال المتكرر، ووجود دم في البراز سواء أحمر فاتح أو براز أسود قطراني. من العلامات المهمة أيضًا فقدان الوزن غير المبرر، ألم أو تقلصات مستمرة في البطن، والشعور بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل بعد التبرز. 

التعب الشديد وفقر الدم قد يكونان نتيجة نزيف خفي مستمر. المراحل المبكرة قد لا تسبب أي أعراض واضحة، لذلك الفحص الدوري ضروري حتى بدون علامات تحذيرية.

كم سنة يعيش مريض سرطان القولون؟

مدة بقاء مريض سرطان القولون على قيد الحياة تعتمد بشكل أساسي على مرحلة اكتشاف المرض. في المرحلة الأولى، نسبة البقاء لخمس سنوات تتجاوز 90%، وفي المرحلة الثانية تتراوح بين 70-85%. المرحلة الثالثة تنخفض فيها النسبة لحوالي 50-70%، بينما في المرحلة الرابعة تصل لحوالي 10-15%. 

هذه الأرقام إحصائية عامة، والحالة الفردية تختلف حسب عوامل كثيرة مثل الصحة العامة، الاستجابة للعلاج، ونوع السرطان. الكشف المبكر والعلاج المناسب يحسنان فرص البقاء بشكل كبير.

ما هي المراحل المبكرة لسرطان القولون؟

المراحل المبكرة لسرطان القولون تشمل المرحلة صفر (Carcinoma in situ) حيث توجد خلايا غير طبيعية في الطبقة الداخلية للقولون فقط دون اختراق الجدار. المرحلة الأولى يكون فيها الورم اخترق جدار القولون لكنه لم ينتشر للعقد الليمفاوية أو أعضاء أخرى. 

المرحلة الثانية يكون الورم أكبر حجمًا وقد اخترق طبقات أعمق من جدار القولون أو انتشر للأنسجة المجاورة، لكن دون إصابة العقد الليمفاوية. في هذه المراحل المبكرة، العلاج بالجراحة غالبًا يكون كافيًا، ونسبة الشفاء مرتفعة جدًا تتجاوز 90%.

:تمت المراجعة الطبية بواسطة
د. محمود فاروق — مدرس واستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد
عضو الجمعية الأمريكية لمناظير الجهاز الهضمي (ASGE)

د. محمود فاروق - استشاري الجهاز الهضمي والكبد

د. محمود فاروق

استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير

+15 سنة خبرة
+10K مريض

احجز موعدك الآن

    رد خلال ساعة