01141341516

اعراض التهاب القولون: دليلك الطبي الشامل للتعرف على العلامات والأعراض

إذا كنت تعاني من إسهال متكرر مصحوب بدم، أو ألم بطني مستمر، أو إلحاح شديد للتبرز دون سبب واضح، فقد تكون هذه علامات على التهاب القولون. التهاب القولون حالة التهابية عضوية تصيب بطانة الأمعاء الغليظة وتختلف تمامًا عن القولون العصبي.

في هذا المقال، ستتعرف بالتفصيل على اعراض التهاب القولون الأساسية، وكيف تختلف حسب نوع الالتهاب، وما الأعراض التي تميزها عن حالات أخرى، ومتى تستدعي حالتك استشارة طبية عاجلة للحصول على التشخيص والعلاج الصحيح.

ما هي اعراض التهاب القولون الأساسية التي يشعر بها المريض؟

تشمل اعراض التهاب القولون الأساسية الإسهال المتكرر أو المزمن الذي قد يحتوي على دم أو مخاط، وألم وتقلصات في البطن خاصة في الجزء السفلي، مع إلحاح شديد ومفاجئ للتبرز حتى في حالات عدم امتلاء الأمعاء.

هذه الأعراض الهضمية تمثل العلامات الأولى التي يلاحظها معظم المرضى، وتختلف شدتها من شخص لآخر بناءً على درجة الالتهاب ومدى انتشاره في القولون.

الأعراض الهضمية الرئيسية

  • الإسهال المزمن أو المتكرر: قد يكون مصحوبًا بدم أحمر فاتح أو داكن بشكل واضح، ووجود مخاط أو صديد في البراز يدل على التهاب نشط. يزداد عادة في ساعات الليل أو الصباح الباكر، وقد يحدث من 4 إلى 10 مرات يوميًا في الحالات الشديدة.
  • الألم والتقلصات البطنية: تتركز في الجزء السفلي الأيسر من البطن عادة، وتزداد شدتها قبل أو أثناء التبرز مباشرة. قد تكون خفيفة تشبه المغص أو شديدة لا تُحتمل، وتختلف حسب درجة الالتهاب وموقعه في القولون.
  • الإلحاح الشديد للتبرز: شعور مستمر وملح بالحاجة للذهاب للحمام فورًا، يحدث حتى بعد إفراغ الأمعاء مباشرة. قد يسبب قلقًا وتوترًا نفسيًا خاصة عند الخروج من المنزل، ويُعرف طبيًا باسم Tenesmus ويميز التهاب القولون عن حالات أخرى.
  • انتفاخ وغازات: تراكم الغازات بسبب الالتهاب واضطراب حركة الأمعاء، مع شعور بامتلاء البطن وعدم الراحة. قد يصاحبه أصوات من الأمعاء.

تختلف شدة هذه الأعراض من مريض لآخر بشكل كبير، فبعض المرضى يعانون من أعراض خفيفة يمكن التعايش معها، بينما يواجه آخرون نوبات حادة تؤثر على قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية. كما أن الأعراض قد تظهر وتختفي على شكل فترات نشاط المرض وفترات هدوء، وهذا أمر شائع في التهاب القولون التقرحي تحديدًا.

هل يسبب التهاب القولون أعراضًا خارج الجهاز الهضمي؟

نعم، التهاب القولون لا يقتصر تأثيره على الجهاز الهضمي فقط، بل قد يسبب أعراضًا جهازية تشمل التهاب المفاصل، ومشاكل جلدية، والتهاب العين، وتقرحات الفم، بالإضافة إلى أعراض عامة مثل التعب الشديد والحمى وفقدان الوزن غير المبرر.

هذه الأعراض تحدث لأن التهاب القولون في الأساس حالة مناعية يمكن أن تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة، وليس فقط الأمعاء. وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أن حالتك أسوأ، لكنه يشير إلى أن الالتهاب له تأثير جهازي يحتاج متابعة طبية شاملة.

الأعراض الجهازية والعامة

  • فقدان الوزن غير المقصود: يحدث بسبب سوء امتصاص العناصر الغذائية من الأمعاء الملتهبة، وفقدان الشهية نتيجة الألم المستمر والخوف من تفاقم الأعراض بعد الأكل. قد يكون سريعًا وملحوظًا، خاصة في الحالات الشديدة أو غير المعالجة.
  • الحمى: درجة حرارة مرتفعة تتراوح بين 37.5 و39 درجة مئوية، تظهر خاصة خلال نوبات النشاط الحادة للمرض. قد تشير إلى وجود عدوى ثانوية أو مضاعفات تحتاج تقييمًا طبيًا.
  • الإنهاك والتعب الشديد: إرهاق مستمر لا يتحسن مع الراحة أو النوم الكافي، مع صعوبة القيام بالأنشطة اليومية البسيطة. قد ينتج عن فقر الدم بسبب فقدان الدم المتكرر أو عن الالتهاب المزمن نفسه.

الأعراض خارج الجهاز الهضمي

  • التهاب المفاصل: ألم وتورم في المفاصل الكبيرة مثل الركبتين والكاحلين والمرفقين. قد يظهر حتى قبل ظهور الأعراض الهضمية في بعض الحالات، وعادة ما يتحسن مع علاج التهاب القولون نفسه.
  • مشاكل جلدية: طفح جلدي أو تقرحات مؤلمة في الساقين، واحمرار وعقيدات جلدية تُعرف طبيًا باسم Erythema Nodosum، وتقرحات جلدية عميقة في حالات نادرة.
  • التهاب العين: احمرار وألم في العين مع حساسية للضوء، والتهاب القزحية أو الصلبة. قد يؤثر على الرؤية إذا لم يُعالج بسرعة ويحتاج تدخل طبيب عيون.
  • تقرحات الفم: قرح صغيرة مؤلمة تشبه القرح القلاعية، تظهر وتختفي مع نشاط المرض وهدوئه. قد تؤثر على القدرة على الأكل بشكل مريح.

لا تظهر هذه الأعراض عند جميع المرضى، فحوالي 25-30% فقط من مرضى التهاب القولون يعانون من أعراض خارج الجهاز الهضمي. ظهورها يشير إلى أن الالتهاب له بُعد مناعي جهازي، ويجب إبلاغ طبيبك بأي أعراض جديدة خارج البطن للحصول على العلاج المناسب ومنع تطورها.

كيف أعرف أن ما أشعر به التهاب قولون وليس قولونًا عصبيًا؟

الفرق الأساسي أن التهاب القولون حالة التهابية عضوية تسبب تلفًا فعليًا في بطانة الأمعاء ويظهر واضحًا في الفحوصات والمناظير، بينما القولون العصبي حالة وظيفية لا تسبب التهابًا أو تلفًا عضويًا ولا تظهر أي تغيرات في الفحوصات رغم وجود الأعراض المزعجة.

هذا الخلط شائع جدًا لأن كلا الحالتين تسببان أعراضًا هضمية مثل الألم والإسهال، لكن الفروقات الطبية بينهما واضحة وحاسمة، ومعرفتها تساعدك على فهم حالتك واتخاذ القرار الصحيح بشأن طلب الفحوصات.

جدول المقارنة الشامل

وجه المقارنة التهاب القولون القولون العصبي
طبيعة المرض التهاب عضوي حقيقي يُرى بالمنظار اضطراب وظيفي بدون التهاب
وجود دم في البراز شائع جدًا ومتكرر نادر جدًا (إن ظهر فهو علامة تحذير)
الحمى قد تحدث في النوبات الحادة لا تحدث أبدًا
فقدان الوزن شائع وملحوظ نادر جدًا
نتائج المنظار يظهر التهاب واحمرار وتقرحات طبيعية تمامًا
فحوصات الدم ارتفاع علامات الالتهاب (CRP, ESR) طبيعية تمامًا
خطورة المضاعفات قد يسبب مضاعفات خطيرة لا يسبب مضاعفات عضوية
نمط الأعراض تزداد سوءًا بمرور الوقت تتغير لكن لا تتدهور

العلامات المميزة لالتهاب القولون

وجود الدم في البراز: وجود دم أحمر فاتح أو داكن في البراز بشكل متكرر وواضح يُعد أقوى علامة تميز التهاب القولون عن القولون العصبي. في القولون العصبي، الدم في البراز نادر للغاية، وإذا ظهر فهو يستدعي فحصًا طبيًا فوريًا لأنه قد يشير لحالة أخرى.

فقدان الوزن الملحوظ: فقدان وزن ملحوظ دون محاولة التخسيس أو تغيير النظام الغذائي يحدث في التهاب القولون بسبب سوء الامتصاص والالتهاب المستمر. أما في القولون العصبي، الوزن عادة ما يبقى ثابتًا أو قد يزيد قليلًا بسبب الانتفاخ.

الحمى المصاحبة: الحمى المصاحبة للأعراض الهضمية علامة واضحة على وجود التهاب عضوي. القولون العصبي لا يسبب حمى على الإطلاق، لأنه اضطراب وظيفي وليس التهابيًا.

عدم الاستجابة للعلاجات: الأعراض التي لا تتحسن مع تغيير النظام الغذائي أو إدارة التوتر أو تناول الأدوية المهدئة للقولون العصبي تشير إلى احتمالية وجود التهاب عضوي يحتاج تشخيصًا دقيقًا.

الأعراض الليلية: الأعراض الليلية التي توقظك من النوم للذهاب للحمام نادرة في القولون العصبي، لكنها شائعة في التهاب القولون، لأن الالتهاب العضوي يعمل طوال الوقت وليس فقط عند التوتر أو بعد الأكل.

متى يجب الشك في التهاب القولون

تدهور الأعراض: إذا كانت أعراضك تزداد سوءًا بمرور الوقت بدلًا من أن تبقى مستقرة أو تتحسن، فهذا نمط مختلف عن القولون العصبي الذي عادة ما تكون أعراضه متقلبة لكن غير متدهورة.

عدم الاستجابة للعلاج: عدم استجابة الأعراض للعلاجات المعتادة للقولون العصبي مثل مضادات التقلصات أو الأدوية المنظمة لحركة الأمعاء أو تغيير النمط الغذائي يستدعي إعادة التقييم.

العلامات الجهازية: ظهور علامات جهازية مثل تعب شديد لا يُفسر، أو فقر دم، أو التهاب في المفاصل، أو مشاكل جلدية أو في العين تشير إلى حالة مناعية التهابية وليست وظيفية.

التمييز النهائي بين الحالتين لا يمكن أن يتم بالأعراض وحدها، بل يحتاج تقييمًا طبيًا شاملًا يشمل فحوصات الدم لقياس علامات الالتهاب، وفحص البراز، وفي معظم الحالات منظار القولون لرؤية بطانة الأمعاء مباشرة وأخذ عينات للفحص المجهري. هذه الفحوصات تعطي تشخيصًا قاطعًا وتحدد خطة العلاج المناسبة لحالتك.

للإستفسار أو حجز موعد هاتفياً: إضغط للإتصال برقم 01141341516

هل اعراض التهاب القولون واحدة في جميع الأنواع أم تختلف؟

تختلف اعراض الالتهاب في القولون بناءً على نوع الالتهاب ومسببه، حيث يُسبب التهاب القولون التقرحي أعراضًا مزمنة متكررة على شكل نوبات مع دم في البراز، بينما التهاب القولون البكتيري يظهر فجأة مع إسهال حاد وحمى، والتهاب القولون الإقفاري يتميز بألم شديد مفاجئ مع نزيف.

معرفة هذه الفروقات مهمة لأن كل نوع له أسلوب علاج مختلف، وبعضها يحتاج تدخلًا عاجلًا بينما البعض الآخر قد يتحسن تلقائيًا أو مع علاج بسيط.

التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis)

طبيعة المرض: هذا النوع حالة مزمنة مناعية ذاتية تصيب بطانة القولون والمستقيم. الأعراض تظهر عادة على شكل نوبات نشاط تتخللها فترات هدوء قد تستمر أسابيع أو شهور.

الأعراض المميزة: الأعراض الأساسية تشمل إسهال مزمن مصحوب بدم ومخاط بشكل واضح ومتكرر، وألم بطني يتركز في الجزء السفلي الأيسر، وإلحاح شديد للتبرز حتى في الليل. المرض يبدأ عادة في المستقيم ثم ينتشر تدريجيًا نحو أجزاء أخرى من القولون.

المتابعة والعلاج: هذا النوع يحتاج متابعة طبية مستمرة وعلاجًا طويل المدى لإدارة الأعراض ومنع النوبات. الأعراض قد تستمر لسنوات مع تفاوت في الشدة، وبعض المرضى يعانون من أعراض خفيفة بينما آخرون يواجهون نوبات حادة تؤثر بشكل كبير على حياتهم.

التهاب القولون البكتيري (Infectious Colitis)

المسبب: ينتج عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية تصيب القولون، وعادة ما تحدث بسبب تناول طعام أو ماء ملوث.

الأعراض المميزة: الأعراض تبدأ فجأة وبشكل حاد، وتشمل إسهال مائي شديد قد يحتوي على دم أو مخاط، وحمى قد تصل لـ39 درجة أو أكثر، وتقلصات بطنية مؤلمة، وغثيان وقيء في بعض الحالات.

مسار المرض: معظم حالات التهاب القولون البكتيري تتحسن تلقائيًا خلال 5 إلى 10 أيام مع الراحة والإكثار من السوائل، لكن بعض الحالات قد تحتاج مضادات حيوية خاصة إذا كانت العدوى شديدة أو لم تتحسن. الفحوصات المخبرية للبراز تساعد في تحديد نوع البكتيريا المسببة وتوجيه العلاج المناسب.

التهاب القولون الإقفاري (Ischemic Colitis)

آلية الحدوث: يحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى جزء من القولون، مما يسبب تلفًا في أنسجة الأمعاء بسبب نقص الأكسجين.

الأعراض المميزة: الأعراض تبدأ عادة بألم بطني شديد ومفاجئ في الجانب الأيسر من البطن، يليه خلال ساعات ظهور دم أحمر فاتح في البراز. الحالة تحدث غالبًا عند كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الدورة الدموية.

العلاج والمتابعة: معظم الحالات الخفيفة تتحسن خلال 2-3 أيام مع الراحة والسوائل الوريدية، لكن الحالات الشديدة قد تحتاج تدخلًا جراحيًا إذا حدث تلف دائم في جزء من القولون. المتابعة الطبية ضرورية لتقييم مدى الضرر وتحديد العلاج المناسب.

التهاب القولون المجهري (Microscopic Colitis)

التشخيص المميز: نوع أقل شيوعًا يتميز بأن الالتهاب لا يمكن رؤيته بالعين المجردة خلال المنظار، بل يظهر فقط عند فحص عينات الأنسجة تحت المجهر.

الأعراض الخاصة: الأعراض الرئيسية هي إسهال مائي مزمن ومستمر بدون دم أو مخاط، مع ألم بطني خفيف. عدم وجود الدم في البراز علامة مميزة تفرقه عن الأنواع الأخرى.

الفئات الأكثر عرضة: هذا النوع شائع أكثر عند النساء وكبار السن، وعادة ما يستجيب جيدًا للعلاج الدوائي البسيط بعد التشخيص الصحيح عبر أخذ عينات من القولون أثناء المنظار.

تحديد نوع التهاب القولون يعتمد على التقييم الطبي الشامل الذي يشمل التاريخ المرضي، والفحص السريري، وفحوصات الدم والبراز، وفي معظم الحالات منظار القولون مع أخذ عينات. العلاج يختلف بشكل كبير من نوع لآخر، لذلك التشخيص الدقيق خطوة أساسية للحصول على النتائج العلاجية الأفضل.

ما الأعراض التي تعني أن التهاب القولون أصبح خطيرًا؟

تشمل الأعراض التي تشير إلى خطورة التهاب القولون النزيف الشديد المستمر، وألم البطن الحاد الذي لا يُحتمل، والحمى العالية أكثر من 38.5 درجة مئوية، وعلامات الجفاف الشديد، وتسارع ضربات القلب، وانتفاخ البطن المفاجئ مع توقف حركة الأمعاء.

هذه العلامات تشير إلى أن الالتهاب وصل لمرحلة حادة أو حدثت مضاعفات تحتاج تقييمًا طبيًا عاجلًا وربما دخول المستشفى. معرفتها مهمة حتى تتمكن من التصرف بسرعة عند ظهورها.

العلامات التحذيرية الخطيرة

  • نزيف شديد ومستمر: دم كثير في كل مرة تبرز، بحيث يكون البراز أحمر بالكامل تقريبًا، أو براز أسود قطراني يشير إلى نزيف داخلي من أجزاء أعلى في الجهاز الهضمي. قد يصاحبه دوخة وشحوب في الوجه وضعف عام بسبب فقدان كمية كبيرة من الدم. هذا النزيف قد يسبب فقر دم حاد يحتاج نقل دم.
  • ألم بطني حاد غير محتمل: ألم شديد ومفاجئ يختلف تمامًا عن الألم المعتاد، ولا يتحسن بالمسكنات العادية أو بتغيير وضعية الجسم. قد يشير إلى انثقاب في جدار القولون أو توسع القولون السام، ويتطلب تقييمًا طبيًا فوريًا لاستبعاد الحاجة لتدخل جراحي.
  • حمى عالية مستمرة: درجة حرارة أعلى من 38.5 درجة مئوية، لا تستجيب لخافضات الحرارة المعتادة. قد تشير إلى عدوى بكتيرية ثانوية أو خراج أو مضاعفات خطيرة، وتحتاج فحوصات دم ومضادات حيوية وريدية.
  • علامات الجفاف الشديد: عطش شديد لا يرتوي مع شرب الماء، وجفاف واضح في الفم والشفتين والجلد، وقلة التبول بشكل ملحوظ أو بول داكن ومركز. قد يصاحبه دوخة شديدة خاصة عند الوقوف بسبب انخفاض ضغط الدم.
  • تسارع ضربات القلب: نبض سريع يزيد عن 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة. قد يكون علامة على فقدان كمية كبيرة من الدم أو جفاف شديد، ويحتاج تقييمًا لحالة القلب والأوعية الدموية.
  • انتفاخ البطن الشديد المفاجئ: بطن منتفخ ومتوتر بشكل مفاجئ وغير معتاد، مع توقف كامل لحركة الأمعاء وعدم خروج غازات أو براز. قد يشير إلى توسع القولون السام (Toxic Megacolon) وهي حالة طارئة تحتاج تصويرًا فوريًا بالأشعة وعلاجًا مكثفًا.

هذه الأعراض ليست مجرد علامات على تفاقم الحالة، بل قد تدل على مضاعفات خطيرة مثل الانثقاب أو التوسع السام أو النزيف الداخلي الشديد. التأخر في طلب المساعدة الطبية عند ظهورها قد يعرضك لمضاعفات أكثر خطورة تحتاج تدخلات طبية مكثفة أو جراحية.

لذلك، عند ملاحظة أي من هذه العلامات، يجب التوجه فورًا لأقرب طوارئ أو الاتصال بطبيبك المعالج للحصول على التوجيه المناسب.

متى يجب أن أذهب للطبيب فورًا بسبب اعراض التهاب القولون؟

يجب استشارة طبيب الجهاز الهضمي فورًا إذا ظهر دم في البراز بشكل متكرر، أو إسهال مستمر لأكثر من أسبوعين، أو ألم بطني شديد، أو فقدان وزن غير مبرر، أو حمى مصاحبة للأعراض الهضمية، حيث أن التشخيص المبكر والعلاج الصحيح يمنع تطور المرض ويحمي من المضاعفات الخطيرة.

التأخر في طلب الاستشارة الطبية قد يؤدي لتفاقم الالتهاب وصعوبة السيطرة عليه لاحقًا، لذلك معرفة متى تحتاج للذهاب للطبيب خطوة مهمة في رحلة التعافي.

الحالات التي تستدعي استشارة طبية عاجلة

  • ظهور دم في البراز: حتى لو كانت الكمية قليلة أو ظهرت مرة واحدة فقط، وجود دم في البراز ليس أمرًا طبيعيًا ويحتاج تقييمًا طبيًا. إذا تكرر الدم أكثر من مرة، فهذا يستدعي استشارة عاجلة لأنه قد يشير لالتهاب نشط أو حالات أخرى تحتاج تشخيصًا.
  • إسهال مستمر لأكثر من أسبوعين: الإسهال الذي لا يتحسن مع العلاجات المنزلية أو تغيير النظام الغذائي، ويستمر أكثر من 10-14 يومًا، يحتاج فحصًا طبيًا لتحديد السبب، خاصة إذا كان يؤثر على قدرتك على ممارسة حياتك اليومية أو الذهاب للعمل.
  • ألم بطني شديد أو متكرر: الألم الذي لا يمكن تفسيره بأسباب بسيطة مثل الغازات أو عسر الهضم، ويتكرر بشكل منتظم أو يكون شديدًا لدرجة تمنعك من القيام بأنشطتك، يستدعي تقييمًا لاستبعاد التهاب القولون أو حالات أخرى.
  • فقدان وزن غير مقصود: خسارة أكثر من 5 كيلوجرامات خلال شهر أو شهرين دون محاولة التخسيس أو تغيير نمط حياتك علامة تحذيرية مهمة. فقدان الوزن غير المبرر قد يشير لسوء الامتصاص أو التهاب مزمن يحتاج علاجًا.
  • حمى مع أعراض هضمية: ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 درجة مئوية مصحوبًا بإسهال أو ألم بطني يشير عادة إلى التهاب نشط أو عدوى تحتاج تقييمًا وعلاجًا سريعًا قبل أن تتفاقم.
  • أعراض توقظك من النوم: الإسهال الليلي الذي يضطرك للاستيقاظ عدة مرات، أو الألم الذي يمنعك من النوم بشكل طبيعي، علامات غير معتادة تستدعي فحصًا طبيًا لأنها قد تدل على التهاب عضوي وليس مجرد اضطراب وظيفي.

ما يحدث في الزيارة الطبية

التقييم الأولي: عند استشارة طبيب الجهاز الهضمي، سيبدأ بأخذ تاريخ مرضي تفصيلي يشمل طبيعة الأعراض ومدتها وشدتها وأي عوامل تزيدها أو تخففها. ثم يُجري فحصًا سريريًا شاملاً للبطن لتقييم وجود ألم أو انتفاخ أو كتل غير طبيعية.

الفحوصات الأساسية: بناءً على الأعراض، قد يطلب الطبيب فحوصات دم لقياس علامات الالتهاب مثل CRP و ESR، وتعداد الدم الكامل للكشف عن فقر الدم. كما قد يطلب تحليل براز للبحث عن دم أو علامات عدوى أو طفيليات.

المنظار التشخيصي: في معظم حالات الاشتباه بالتهاب القولون، يحتاج الطبيب لإجراء منظار القولون لرؤية بطانة الأمعاء مباشرة وأخذ عينات صغيرة لفحصها مجهريًا. هذا الإجراء هو الأدق للتشخيص ويساعد في تحديد نوع الالتهاب ودرجة شدته وموقعه في القولون.

التشخيص المبكر يعني علاجًا أكثر فاعلية وفرصة أفضل للسيطرة على الأعراض ومنع تطور المرض. التأخر في طلب الاستشارة قد يؤدي لمضاعفات كان من الممكن تجنبها، لذلك لا تتردد في حجز موعد استشارة مع د. محمود فاروق لتقييم حالتك والحصول على التشخيص الدقيق والخطة العلاجية المناسبة لك.

متى تحتاج تقييمًا طبيًا متخصصًا مع دكتور محمود فاروق؟

يمكنكم أيضاً مراسلتنا عبر الواتساب: أرسل رسالة للدكتور الآن

إذا كنت تعاني من أعراض هضمية متكررة تشمل دمًا في البراز أو إسهالًا مزمنًا أو ألمًا بطنيًا غير مفسر، فالتقييم الطبي المتخصص يساعدك على تحديد طبيعة الحالة بدقة عبر الفحص السريري والفحوصات المخبرية والمنظار عند الحاجة. 

دكتور محمود فاروق يوفر تقييمًا شاملاً لأمراض الجهاز الهضمي والكبد يعتمد على البروتوكولات الطبية المعتمدة لتحديد التشخيص الصحيح والخطة العلاجية المناسبة لحالتك.

احجز موعدك الآن مع د. محمود فاروق لتشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة لحالتك.

الخاتمة

الخلاصة الطبية أن التهاب القولون حالة التهابية عضوية تختلف تمامًا عن القولون العصبي، وأعراضها الأساسية تشمل الإسهال المصحوب بدم وألم البطن والإلحاح الشديد للتبرز، مع احتمالية ظهور أعراض جهازية خارج الجهاز الهضمي.

 بعد فهم هذه العلامات، أصبح بإمكانك التمييز بين الأعراض العابرة والأعراض التي تستدعي تقييمًا طبيًا، خاصة عند ظهور دم متكرر أو فقدان وزن أو حمى مصاحبة. التعامل الصحيح يبدأ باستشارة طبيب متخصص لإجراء الفحوصات اللازمة والحصول على التشخيص الدقيق، لأن التشخيص المبكر يمنع تطور المرض ويحمي من المضاعفات الخطيرة.

الأسئلة الشائعة

كيف أعرف إذا كان لدي التهاب في القولون؟

لا يمكنك معرفة ذلك بالاعتماد على الأعراض وحدها، فالتشخيص النهائي يحتاج فحوصات طبية متخصصة. لكن العلامات المبدئية تشمل إسهالًا متكررًا مصحوبًا بدم أو مخاط، وألمًا بطنيًا شديدًا، وحمى، وفقدان وزن غير مبرر. 

إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب استشارة طبيب الجهاز الهضمي لإجراء فحوصات الدم والبراز ومنظار القولون مع أخذ عينات لفحصها مجهريًا، وهذه هي الطريقة الوحيدة للتشخيص الدقيق وتحديد نوع الالتهاب ودرجة شدته.

ما الفرق بين تهيج القولون والتهاب القولون؟

تهيج القولون (القولون العصبي) اضطراب وظيفي لا يسبب التهابًا أو تلفًا عضويًا في الأمعاء، والفحوصات والمناظير تكون طبيعية تمامًا رغم وجود الأعراض. أما التهاب القولون فهو حالة التهابية عضوية حقيقية تسبب تلفًا واضحًا في بطانة الأمعاء يظهر في المنظار والفحوصات. 

الفروقات الأساسية: التهاب القولون يسبب دمًا في البراز وحمى وفقدان وزن ويظهر في الفحوصات، بينما القولون العصبي لا يسبب أيًا من ذلك ولا يظهر في التحاليل أو المناظير.

ما هي أعراض تهيج القولون؟

أعراض تهيج القولون (القولون العصبي) تشمل ألمًا بطنيًا متكررًا يتحسن عادة بعد التبرز، وانتفاخًا وغازات، واضطرابًا في حركة الأمعاء يتراوح بين الإسهال والإمساك أو التناوب بينهما. الأعراض تزداد مع التوتر أو بعد تناول أطعمة معينة وتتحسن مع الراحة وتغيير النمط الغذائي. 

المهم أن القولون العصبي لا يسبب دمًا في البراز، ولا حمى، ولا فقدان وزن، ولا يوقظك من النوم، وإذا ظهرت أي من هذه العلامات فهذا يستدعي فحصًا طبيًا لاستبعاد حالات أخرى.

ما هي أعراض التهاب المعدة والقولون؟

عندما يحدث التهاب في المعدة والقولون معًا، تظهر أعراض من الجهازين: من المعدة تشمل ألمًا في أعلى البطن، وغثيانًا، وحرقة، وفقدان الشهية، بينما من القولون تشمل إسهالًا قد يحتوي على دم أو مخاط، وألمًا في أسفل البطن، وإلحاحًا للتبرز. قد يصاحب ذلك أعراض عامة مثل حمى وتعب وفقدان وزن. 

هذا الالتهاب المزدوج قد ينتج عن عدوى بكتيرية أو فيروسية، أو حالة مناعية، أو أسباب أخرى، ويحتاج تقييمًا طبيًا شاملاً لتحديد السبب والعلاج المناسب.

هل التهاب القولون معدي؟

التهاب القولون البكتيري أو الفيروسي الناتج عن عدوى قد يكون معديًا وينتقل عبر التلوث الغذائي أو المائي أو الاتصال المباشر مع شخص مصاب، لكن التهاب القولون التقرحي ومرض كرون ليسا معديين إطلاقًا، فهما أمراض مناعية ذاتية لا تنتقل من شخص لآخر ولا يمكن أن تصيب أفراد العائلة عن طريق العدوى، رغم أن العامل الوراثي قد يزيد احتمالية إصابة أفراد العائلة.

ما الفرق بين التهاب القولون ومرض كرون؟

كلاهما من أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، لكن التهاب القولون التقرحي يصيب فقط بطانة القولون والمستقيم السطحية ويبدأ دائمًا من المستقيم وينتشر بشكل متصل، بينما مرض كرون قد يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي من الفم حتى الشرج ويخترق جميع طبقات جدار الأمعاء ويظهر على شكل بقع متفرقة. 

الأعراض متشابهة لكن مرض كرون قد يسبب مضاعفات مثل الناسور والخراجات أكثر من التهاب القولون التقرحي.

تمت المراجعة الطبية بواسطة:
د. محمود فاروق — مدرس واستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد
عضو الجمعية الأمريكية لمناظير الجهاز الهضمي (ASGE)

د. محمود فاروق - استشاري الجهاز الهضمي والكبد

د. محمود فاروق

استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير

+15 سنة خبرة
+10K مريض

احجز موعدك الآن

    رد خلال ساعة